أنواع المواد المغيرة للحالة المزاجية (المخدرة)
الجزء الاول
| ننافش في هذا المقال أشكال وطرق تعاطي وتأثيرات مختلف أنواع المواد المغيرة للحالة المزاجية أو المواد التي تسبب إضطرابات الاستخدام والتي تسبب للإدمان، وكذا مضاعفات استخدامها وآثارها الجانبية وأعراض إنسحابها. وتتضمن:
1. الكحول وسنرى معنى “وحدة” الكحول وتشابه تأثيرها على الجسم مهما كان نوع الكحوليات. 2. الكافايين وفوائده من ناحية وأضرار الإفراط فيه. 3. القنب مستكشفين أضراره الجسمانية والنفسية. 4. المهلوسات وبتقسيمات مستقلة للفنيلسيكليدين ومواد أخرى (بما فيها الأدوية المضادة للشلل الرعاش في مصر) ثم المهلوسات الأخرى. 5. المتطايرات (المستنشقات) وطوائفها المتعددة. 6. الأفيونيات من أول المادة الأم الأفيون إلى الهيروين والسابوتكس والترامادول والكوديين والمورفين. 7. المهدئات والمنومات ومضادات القلق بأنواعها الكلاسيكية والحديثة. 8. المنشطات بما فيها مواد الأمفيتامين والكوكايين والقات والفلاكا والكبتاجون والإيفدرين. 9. التبغ بأنواعه وتقسيماته. 10. مواد أخرى: سنذكر منها ما يسمى بالقنبيات الصناعية (الستروكس) والقطرة (التروبيكامايد) والجي بي أتش. |
المواد المُغيرة للحالة المزاجية تبدأ من الكافيين في الشاي والقهوة، والكحول في النبيذ والبيرة، والنيكوتين في السجائر والشيشة، ولا تنتهي بالأفيونات في الهيروين والأمفيتامين في الماكس. وقد صار واضحاً اليوم أن الفيصل في اعتبار أي مادة مغيرة للحالة المزاجية هو تأثيرها على مركز المجازاة في المخ (أنظر الفصلين الأول والثاني) لأن هذا هو ماقد يجعلها مسببة لإضطرابات استخدام المواد والسلوكيات الإدمانية المرتبطة بها. ووفقاً للتقسيم العلمي الأحدث في الدليل التشخيصي والإحصائي لجمعية الطب النفسي الأمريكية تكون التسمية الأدق هي المواد المسببة للإضطراب النفسي والسلوك الإدماني.
ولعلنا نعتبر التعبير “مادة مخدرة” تعبيراً غير دقيق لأنه يوحي ببطء الإحساس أو انعدامه. بينما المواد المغيرة للحالة المزاجية بعضها مهدئ أو مثبط، أي يجعل الحركة الذهنية والعضلية والحالة المزاجية أبطأ مثل الحشيش والأفيونيات وبعضها محفز أو منشط أي يجعل هذه الحركات والحالات أسرع وأنشط مثل الكافيين والكوكايين. والنوع الثالث مهلوس أي يؤدي إلى إثارة حواس البصر أو السمع أساساً بدون وجود خارجي لأي مما يرى أو يسمع. لكن قد نعتبر التعبير “مخدر” أو “مادة مخدرة” مقبول من حيث أنه بشير إلى تغير نوع الوعي أو قدر من تغييب الوعي وإبعاده عن إدراك الواقع كما هو.
وهناك تقسيمات تقليدية كثيرة لأنواع المواد المغيرة للحالة المزاجية مثل تقسيمها إلى المواد الطبيعية والمخلقةSynthetic ، أو تقسيمها كما ذكرنا إلى المثبطات Downers والمنشطات Uppers والمهلوسات Hallucinogens.
المشكلة في التقسيم إلى مواد طبيعية ومخُلقة (أو مصُنعة) هي في أين نضع الحد بين الطبيعي والمخلق. فمثلا البانجو والماريجوانا مواد “طبيعية” فهما أوراق نباتات القنب على حالها لكن الحشيش مصنع تصنيعاً بسيطاً لأنه “عجينة” القنب الهندي بعد “طبخها” طبخاً بسيطاً كما أن الأفيون عجينة الخشخاش فيضم الناس الحشيش والأفيون إلى قائمة المواد الطبيعية. بينما يعُتبر الهيروين مصنع أو مخلق لأنه يتطلب عملية طويلة ومعقدة ليتم تصنيعه من الأفيون. كما أن هذا التقسيم يجعلنا نحتار في الكحول الذي يستخرج بعملية تقطير بسيطة و الشاي كذلك ليس الأوراق على حالها لأننا نجفف أوراق الشاي ونعاملها معاملات خاصة قبل أن نستخدمها والكافيين في القهوة يتم استخدامه بعد قدر أكبر من التدخل.
أما في التقسيم إلى مثبطات ومنشطات ومهلوسات فالتعقيد صار أصعب منذ ظهور مادة مثل الاكستاسي مثلاً حيث أنها مهلوسة بقدر ماهي منشطة. وفي السنوات الأحدث نجد الستروكس والفودو لهم مفعول مهلوس إلى جوار التأثير المثبط.
ولعل لمثل هذه الأسباب لجأ لإصدار الخامس للدليل الإحصائي والنشخيصي للجمعية الأمريكية للطب النفسي (DSM-5, 2013) اإلى تقسيم المواد المسببة لاضطرابات استخدام المواد إلى عشرة تقسيمات لا يحكمها إلا التريب الأبجدي باللغة الإنجليزية. والاضطرابات الإدمانية في هذا التقسيم هي:
- الكحول
- الكافايين
- القنب
- المهلوسات وبتقسيمات مستقلة للفنيلسيكليدين ومواد أخرى (بما فيها الأدوية المضادة للشلل الرعاش في مصر) ثم المهلوسات الأخرى
- المتطايرات (المستنشقات)
- الأفيونيات
- المهدئات والمنومات ومضادات القلق
- المنشطات بما فيها مواد الأمفيتامين والكوكايين وغيرها
- التبغ
- مواد أخرى
وسنتبنى نحن هذا التقسيم لتفادي الخلط والتعقيدات التي قد تنشأ عن استخدام التقسيمات الأقدم.