أنواع المواد المغيرة للحالة المزاجية (المخدرة)
الجزء الرابع
ثالثاً: القنبيات
القنبيات هي مواد كيميائية قادرة على استثارة مستقبلات القنب في المخ والجهاز العصبي. أكثرها شيوعا ما يستخرج من نبات القنب الهندي Cannabis Indica والقنب الساتيفيCannabis .Sativa. وهي تضم على الأقل 100 مركب. هي أكثر المواد غير القانونية استخداماً في مصر والعالم. وبالرغم من ثبوت بعض الفوائد الطبية له خاصة لدى مرضى السرطان وآلام الأمراض المستعصية قبيل الوفاة والصداع النصفي المقاوم لكل العلاجات الأخرى إلا أن أثار القنب الجانبية ومضاعفات استخدامه خارج النطاق الطبي متعددة وخطيرة. أعلنت الحكومات التي سمحت بتقنين استخدام استخدام القنب لمن هم فوق سن 18 سنة مثل كندا وهولندا، أن التقنين استهدف رفع حصيلة الضرائب التي تفرض على بيعه وتقليل النفقات المترتبة على تجريمه و عدم تنميط المتعاطين أو تحويلهم إلى السلوك الإجرامي عند سجنهم وأيضاً القيام بحملات توعية بآثار القنب الصحية المضرة وحصر استخدام الأطفال والنشء له. لكن آثاره المؤذية وإدمانيته ليسا موضع خلاف علمي.
أشكاله:
تتضمن أشكال القنب المختلفة الأكثرها شيوعا وهي الحشيش و البانجو و الماريجوانا والأشكال الطبية للقنبيات. الحشيش هو مادة صمغية لونها بني فاتح إلى غامق قليلاً مبرقش بنقط دقيقة وهو العجينة المطبوخة للنبات. البانجو هو نبات القنب الهندي نفسه وهو ورق جاف يشبه الملوخية ولونه بين الأخضر والبني والماريجوانا تماثله. وهناك النوع ذو الورقة الضيقة والنوع ذو الورقة الواسعة وتنويعات كثيرة بينهما. كما توجد الكبسولات والأقراص الطبية والمساحيق المجففة والمضغوطة طبيا والزيوت الطبية.
طرق التعاطي:
التدخين في سجاير صرف أو مع التبغ أو في نارجيلة (شيشة) عادية أو نارجيلة خاصة (الجوزة وغيرها). كما يطبخ الحشيش مع الأكل أو المشروبات الساخنة أو يتم حرقه بطريقة خاصة في كوب مقلوب أو مغلق ويتم أيضا نفخ أبخرته في فم وأنف شخص آخر (الباكفاير أو الإطلاق الخلفي).
شدة الإدمانية:
ضعيفة ومع ذلك تشير إحصائيات 2010 أن 4% من سكان الولايات المتحدة الأمريكية هم معتمدون على القنب.
التأثير:
مثبط ومهدئ مع إضطراب في تقدير المسافة والزمن وبطء في طريقة الكلام والحركة و زيادة الشهية مع تغليب المزاج السابق للتعاطي واحمرار العينيين خاصة مع البانجو وجفاف الفم.
الآثار الجانبية والمضاعفات:
النعاس وسرعة الإرهاق وصعوبات الانتباه والتركيز والتذكر والإقلال من القدرة على التجاوب. كما قد يحدث ارتباك أو تشوش ذهني. كما يؤدي إلى تدهور الذكاء العقلي والاجتماعي مع طول الاستخدام.
وسوء تقدير المسافة يمتد إلى 24 ساعة بعد استخدام القنب بما قد يؤدي إلى حوادث السيارات وغيرها.
ورغم أن كثير من الشباب يستخدمون القنب للتغلب على الخوف الاجتماعي أي الخوف من المواقف الصعبة مثل الامتحانات الشفوية أو لقاء الجنس الآخر إلا أن بعد التهدئة المؤقتة يزداد كل من الخوف الاجتماعي والقلق بأنواعه ونوبات الفزع أو الهلع.
وقد يؤدي القنب إلى الضلالات والهلاوس وصلته بالفصام وأنواع الذهانات المختلفة صارت ثابتة. كما يؤدي إلى صعوبات التنفس والتهابات الشعب الهوائية والسعال المزمن وازدياد تجمع المخاط بالزور.
والإضرار بالقلب والأوعية الدموية بما يزيد من احتمالات الإصابة بالذبحة الصدرية واحتشار القلب وكافة اضطرابات الدورة الدموية. وتشير الدراسات أن أضراره فيما يتعلق بازدياد الإصابة بالسرطانات المختلفة.
سبب آخر لاستخدام القنب هو تحسين القدرة الجنسية لكنه يؤدي مع طول الاستخدام إلى العجز الجنسي والعقم.
وتقل الدافعية ويصعب التحفيز تدرجيا لدى مستخدمي القنب حتى يصلا إلى التبلد ووزملة الفقدان التام للدافعية.
هذا دون التأثيرات الخديرة للمواد التي يتم خلطها بالحشيش على سبيل الغش التجاري وتضم المبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة وانواع المخدرات الأخرى كما تضم الفطريات أو العفن. ومغشوشات أخرى.
أعراض الإنسحاب:
تم حسم وجود أعراض أكيدة لإنسحاب القنبيات من الجسم تتضمن العصبية وسرعة الاستثارة والأرق وفقدان الشهية والمغص وأحيانا رعشة في اليدين وإضطراب ضغط الدم وبطبيعة الحال الرغبة الشديدة في التعاطي.
تعود مستقبلات القنبيات في الجهاز العصبي إلى حالتها الطبيعية تقريباً بعد يومين من التوقف عن التعاطي لكن لاتسترد كامل قدرتها الوطيفية إلا بعج 4 أسابيع.
الكشف عنه في البول:
يمكن تقصي القنبيات في البول لمدة 3 ـ 4 أيام إن كان الاستخدام عرضي، أي يوم أو يومين في الأسبوع وبكميات قليلة. لكن مع الاستخدام المستمر والثقيل قد نجد آثاره في البول لمدة 30 إلى 40 يوم وأحيانا أكثر إن كان الكبد متكاسل أو مصاب.